الشيخ محمدي البامياني
383
دروس في الرسائل
وعن المحدّث المجلسي قدّس سرّه ، في كتاب الصلاة من البحار ، بعد ذكر معنى الإجماع ووجه حجّيّته عند الأصحاب : « إنّهم لمّا رجعوا إلى الفقه كأنّهم نسوا ما ذكروه في الأصول - ثم أخذ في الطعن على إجماعاتهم ، إلى أن قال - : فيغلب على الظّن أنّ مصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه في الأصول » انتهى . والتحقيق أنّه لا حاجة إلى ارتكاب التأويل في لفظ الإجماع بما ذكره الشهيد ، ولا إلى ما ذكره المحدّث المذكور قدّس سرّهما ، من تغاير مصطلحهم في الفروع والأصول ، بل الحقّ أنّ دعواهم للإجماع في الفروع مبنيّ على استكشاف الآراء ورأي الإمام عليه السّلام ، إمّا من حسن الظنّ بجماعة من السلف ، أو من أمور تستلزم باجتهادهم إفتاء العلماء بذلك وصدور الحكم عن